السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
447
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
وأيضا هناك وجه « 1 » آخر دقيق يطلب من مظانّه ؛ « 2 » فلا يلزم من اتّصافها « 3 » بأفراد مقولة تلك المعلومات اتّصافها بالكيفيات . « 4 » فإن قلت : إنّ في صدق المقولة عليها بحسب الحمل الأوّلي الذاتي دون الشائع المتعارف نظرا ، بناء على أنّها بحسب وجودها العقلي تكون صورة شخصية في نفس شخصية ؛ فيكون فردا ذهنيا لها ؛ فتصدق « 5 » هي عليها حملا شايعا . قلت : إنّ من الموجود ما يكون احتفافه بالتشخّص من تلقاء حصوله في ظرف ما ، ومن الموجود ما لا يكون كذلك بل يكون متشخّصا مع قطع النظر عن حصوله فيه . أمّا الثاني فظاهر ؛ وأمّا الأوّل فلأنّ « 6 » الطبيعة بما هي هي إذا تصوّرت تكون « 7 » محفوفة بعوارض كثيرة من تلقاء محلّها و « 8 » مع ذلك تكون هي بما « 9 » هي هي ؛ فيصدق على نفسها « 10 » بذلك الحمل الأوّلي الذاتي دون الشائع المتعارف .
--> ( 1 ) . حاشية « ح » : إشارة إلى أنّه يمكن أن يجاب عن هذا الإشكال بأنّ عروض شيء لشيء إمّا بحسب ارتسامه العقلي وإمّا بحسب الانطباع العيني سواء كان فيه أو بحسبه ؛ ومن المستبين أنّ عروض الكمّ المنفصل للعوالي الشاهقة العقلية بالاعتبار الثاني دون الكيف ؛ فيكون أعمّ وجودا منه . وبالجملة : انّه كما يصحّ عمومية شيء من شيء مطلقا - سواء كان من وجه أو مطلق - كذلك يصحّ عموميته منه بحسب اعتبار ما سواء كان بالصدق أو التحقّق . فإذا تقرّر هذا فنقول : إنّ الكمّ أعمّ وجودا من الكيف بحسب الاعتبار الثاني ، لتحقّقه بدونه في تلك الأنوار المقدّسة ؛ ووجود الكيف فيها بحسب الارتسام العقلي لا ينافي عدم عروضه لها بحسب الانطباع العيني مطلقا لا بحسب طبيعته المرسلة وهويّته الشخصية . فقد استبان : أنّه إذا فتّش عن نحو العروض واعتبار عموميته منه بحسبه فلا إشكال أصلا ؛ وإذا قطع النظر عنه بخصوصه ولوحظ نفس العروض مطلقا فالإشكال قويّ جدّا . فلذا قد تصدّى له الشيخ استظهارا بما حاصله : انّ الكمّ أعمّ وجودا من الكيف بحسب الحمل الشائع المتعارف لوجوده في تلك الشواهق العوالي بدونه ؛ والإشكال بأنّه موجود فيها أيضا بحسبه مردود بأنّ المعنيّ من وجوده فيها في نفسه لا بحسبها ؛ تفطّن في المرام فإنّه من مزالق الأقدام . « منه » ( 2 ) . ق : - هناك وجه آخر دقيق يطلب من مظانّه . ( 3 ) . ق : اتهافها . ( 4 ) . ح : فلا يلزم اتّصافها بأفراد مقولة تلك المعلومات ليلزم أن تكون متّصفة بالكيفيات . ( 5 ) . ح : فيصدق . ( 6 ) . ح : وأمر الثاني لمّا كان من المستبينات فتعيّن أن نوضح الأوّل بأنّ . ( 7 ) . ح : + لا محالة في ذهن ما محتفّة بالتشخّص من تلقاء [ أنّها ] موجودة ومدركة ومتصوّرة من جنبة ذاته ؛ وبالجملة انّها تكون . ( 8 ) . ح : + انّها . ( 9 ) . ح : - هي بما . ( 10 ) ح : فيصدق على ذواتها .